السيد جعفر مرتضى العاملي
56
زواج المتعة
لأسباب عديدة ، لعل أكثرها قد اتضح ، ويتضح من خلال ما ذكرناه ونذكره في هذا الكتاب ، غير أننا نشير هنا إلى بعض النقاط التي قد لا تكون نالت ما تستحقه من التوضيح ، فنقول : 1 - إن هؤلاء يريدون أن ينعقد الإجماع على تحريم المتعة قبل قول عمر الآنف الذكر : « لو تقدمت لرجمت » أو « لا أجد رجلاً نكحها ( أي المتعة ) إلا رجمته بالحجارة » من أجل أن يصح التوعد بالرجم ، بسبب أن الإجماع إذا انعقد صح الرجم ، وصح التوعد به ، ولأجل ذلك فسروه بأنه لو بيّن عمر ما عنده من النص لانعقد الإجماع ، وصح له عند ذلك أن يرجم الفاعل . . ولكن بما أن الخلاف باق فإنه لا يستطيع أن يبادر إلى الرجم . . ونلاحظ على هذا التأويل : أولاً : إنه رغم بيان عمر لما عنده ، فإن الناس لم يقبلوا منه ذلك ، بل استمروا على القول بالحلية ، وعلى ممارسة هذا الزواج . ثانياً : إن هذا التأويل لا ينسجم مع نسبة عمر المنع عن هذا الزواج إلى نفسه ، لا إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » .